جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب
محقق
لجنة من الجامعيين
الناشر
مؤسسة المعارف
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•أصول الإنشاء والخطابة
مناطق
مصر
وإني أخوك الدائم العهد لم أخن ... إن أبزاك خصم أو نبابك منزل
أحارب من حاربت من ذي عداوة ... وأحبس مالي إن غرمت فأعقل
وإني على أشياء منك تريبني ... قديمًا لذو صفح على ذاك مجمل
ستقطع في الدنيا إذا ماقطعتني ... يمينك فانظر أي كف تبدل
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته ... على طرف الهجران إن كان يعقل
ويركب حد السيف من أن تضيمه ... إذا لم يكن عن شفرة السيف مزحل
وكنت إذا ماصاحب رام ظنتي ... وبدل سواء بالذي كنت أفعل
قلبت له ظهر المجن فلم أدم ... على ذاك إلا ريثما أتحول
إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد ... إليه بوجه آخر الدهر تقبل
وقال بهاء الدين زهير معتذرًا لتأخيره عن لقاء بعض أصحابه
على الطائر الميمون ياخير قادم ... وأهلًا وسهلًا بالعلا والمكارم
قدمت بحمد الله أكرم مقدم ... مدى الدهر يبقى ذكره في المواسم
قدومًا به الدنيا أضاءت وأشرقت ... ببشر وجوه أو بضوء مباسم
فيا حسن ركب جئت فيه مسلمًا ... ويا طيب ماأهدته أيدي الرواسم
أمولاي سامحني فإنك أهله ... وإن لم تسامحني فما أنت ظالمي
ووالله ماحالت عهود مودتي ... وتلك يمين لست فيما بآثم
مقيم وقلبي في رحالك سائر ... لعلك ترضاه لبعض المواسم
ولو كنت عنه سائلًا لوجدته ... على بابك الميمون أول قادم
وإلا فسل عنه ركابك في الدجى ... لقد برئت من لثمه للمياسم
وقال محمد بن زريق البغدادي نادمًا على الإفراط في طلب الدنيا وكان قصد الأندلس في طلب الغنى فلم يرجع لبغداد رحمة الله عليه
لتغذليه فإن العذل يولعه ... قد قلت حقًا ولكن ليس يسمعه
جاوزت في لومه حدًا أضر به ... من حيث قدرت أن اللوم ينفعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلًا ... من عنفه فهو مضني القلب موجعه
قد كان مضطلعًا بالخطب يحمله ... فضيقت بخطوب البين أضلعه
يكفيه من لوعة التفنيد أن له ... من النوى كل يوم مايروعه
2 / 371