الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
محقق
علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد
الناشر
دار العاصمة
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩هـ / ١٩٩٩م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وَسَبْعِينَ لِسَانًا هِيَ عَنِ الْحَوَارِيِّينَ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ الْيَوْمَ فَمَنِ الَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمُوَافَقَةِ بَعْضِهَا بَعْضًا وَذَلِكَ لَا يُمْكِنُ إِلَّا لِمَنْ يَعْلَمُ الِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا وَيَكُونُ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْكُتُبِ يَعْلَمُ أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ عَنِ الْحَوَارِيِّينَ وَيَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ نُسْخَةٍ فِي الْعَالَمِ بِهَذَا اللِّسَانِ تُوَافِقُ النُّسْخَةَ الَّتِي عِنْدَهُ وَإِلَّا فَلَوْ جَمَعَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ نُسْخَةً بِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ كُلَّ نُسْخَةٍ مِنْ هَذِهِ هِيَ الْمَأْخُوذَةُ عَنِ الْحَوَارِيِّينَ إِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ أُخِذَ عَنْهُمُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ لِسَانًا وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ نُسْخَةٍ فِي الْعَالَمِ تُوَافِقُ تِلْكَ النُّسْخَةَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ فِي زَمَانِنَا وَقَبْلَ زَمَانِنَا لَمْ تَزَلْ هَذِهِ الْكُتُبُ تُنْقَلُ مِنْ لِسَانٍ إِلَى لِسَانٍ كَمَا يُتَرْجَمُ مِنَ الْعِبْرَانِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ وَمِنَ السُّرْيَانِيَّةِ وَالرُّومِيَّةِ وَالْيُونَانِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا.
وَحِينَئِذٍ فَإِذَا وُجِدَتْ نُسْخَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهَا مِمَّا عُرِّبَتْ بَعْدَ الْحَوَارِيِّينَ أَوْ هِيَ مِنَ الْمَأْخُوذِ عَنِ الْحَوَارِيِّينَ إِذَا قُدِّرَ أَنَّهُ أُخِذَ عَنْهُمْ نُسْخَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْمَعَ جَمِيعَ النُّسَخِ الْمُعَرَّبَةِ وَيُقَابِلَ بَيْنَهَا بَلْ وَقَدْ وَجَدْنَا النُّسَخَ الْمُعَرَّبَةَ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي التَّرْجَمَةِ مُخَالَفَةً شَدِيدَةً تَمْنَعُ الثِّقَةَ بِبَعْضِهَا وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا بِالزَّبُورِ عِدَّةَ نُسَخٍ مُعَرَّبَةٍ بَيْنَهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا لَا يَكَادُ يَنْضَبِطُ وَمَا يَشْهَدُ بِأَنَّهَا مُبَدَّلَةٌ مُغَيَّرَةٌ لَا يُوثَقُ بِهَا وَرَأَيْتُ مِنَ التَّوْرَاةِ الْمُعَرَّبَةِ مِنَ النُّسَخِ مَا يُكَذِّبُ بِكَثِيرٍ مِنْ تَرْجَمَتِهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَيْفَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَجْمَعَ جَمِيعَ النُّسَخِ الَّتِي بِالِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا وَيُقَابِلَ بَيْنَ نُسَخِ كُلِّ لِسَانٍ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا النُّسْخَةُ
2 / 91