421

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

محقق

علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد

الناشر

دار العاصمة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩هـ / ١٩٩٩م

مكان النشر

السعودية

يَمْنَعُ ذَلِكَ أَيْضًا وَطَعَنَ فِي وُقُوعِ ذَلِكَ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ قَالَ: إِنَّهُمْ سَمِعُوا مَا لَمْ يَقُلْهُ فَكَانَ الْخَطَأُ فِي سَمْعِهِمْ وَالشَّيْطَانُ أَلْقَى فِي سَمْعِهِمْ.
وَمَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ قَالَ: إِذَا حَصَلَ الْبَيَانُ وَنُسِخَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَحْذُورٌ، وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِ وَأَمَانَتِهِ وَدِيَانَتِهِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّبِعٍ هَوَاهُ وَلَا مُصِرٍّ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ، كَفِعْلِ طَالِبِ الرِّيَاسَةِ الْمُصِرِّ عَلَى خَطَئِهِ.
وَإِذَا كَانَ نَسْخُ مَا جُزِمَ بِأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهُ لَا مَحْذُورَ فِيهِ، فَنَسْخُ مِثْلِ هَذَا أَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ مَحْذُورٌ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: ٥٢] (٥٢) ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ [الحج: ٥٣] (٥٣) ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٤]

2 / 36