تفديكه والجوهري ابتدأ هذه المادة باسم الفاعل فقال الفاتك الجريء والجمع الفتاك. ثم فتله لوا وعبارة الصحاح فتلت الحبل وغيره وفتله عن وجهه فانفتل أي صرفه فانصر وهو قلب لفت. قلت هذا القلب غير متعين فإن فتل الحبل غير منفك عن التليين وهوأصل معنى الفتل مرادف الصرف. ثم فتنت الذهب والفضة إذا أحرقه بالنار ليبين الجيد من الرديء كما في المصباح وهو أصل معنى الفتنة فإذا تأملته وجدته غير منقطع عن الفتح والكسر. ثم الفتاء كسماء الشباب وحقيقة معناه تفتح النمو في شخص وأفتاه في الأمر إبانه له وحقيقة معناه فتحة له وكشفه. وقس على ذلك سائر المواد فهذا النسق هو الذي يكشف عن سر وضع الألفاظ ونسبة بعضها إلى بعض وهو الذي اختاره الزمخشري وبني عليه الأساس واقتدى به صاحب المصباح والسابق إلى ذلك ابن فارس في المجمل ﵃ أجمعين
وهذا أوان الشروع في المقصود وهو النقد الموعود
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
قوله بعد البسملة الحمد لله منطق البلغاء باللغي في البوادي تعريف الحمد في مادته في القاموس مخالف للجمهور فإنه عرفه بالشكر وبينهما فرق فقد حكي الشارح عن ثعلب أن الحمد يكون عن يد وعن غير يد والشكر لا يكون إلا عن يد قال وقال الأزهري الشكر لا يكون إلا ثناء ليد أوليتها والحمد قد يكون شكرا للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل آه وعبارة الصحاح الحمد نقيض الذم ثم قال والحمد أعم من الشكر ومثلها عبارة المحكم وعبارة المصباح حمدته على شجاعته وإحسانه جدا أثنيت عليه ومن هنا كان الحمد غير الشكر لأنه يستعمل لصفة في الشخص وفيه معنى التعجب ويكون فيه معنى التعظيم للممدوح وخضوع للمادح وأما الشكر فلا يكون إلا في مقابلة الصنيع فلا يقال شكرته على شجاعته وقيل غير ذلك. وقال المحشي وفي حواشي السعد والبيضاوي والكشاف من ذلك ما يغني وقد أبديت منه فوائد وأشرت إلى ما في كلام المصنف من مخالفة الجمهور في ذلك لأن كلامهم يقتضي المباينة بينهما (أي الحمد والشكر) وكلامه يقتضي اتحادهما معنى الخ ومما فاته في هذه المادة تحمد فلان أي تكلف الحمد كما في الأساس والمصنف ذكره بمعنى يمتن وعداه بعلي وفيه أيضا واستحمد الله إلى خلقه بإحسانه إليهم وإنعامه عليهم والرعاة يتحامدون الكلأ زفي الصحاح واحتمد الحر قلب احتدم والمصنف لم يصرح به فإنه اقتصر على أن يقول ويوم محتمد شديد الحر وقوله منطق لم يذكر في هذه المادة أن النطق بالفتح مصدر والنطق بالضم أسم كما في المصباح ولا النطق
1 / 90
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾