556

الجنى الداني في حروف المعاني

محقق

د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
مصر
والتقدير: كأن زمانك بالشتاء مقبل، وكأن زمانك بالفرج آت.
ويتأول قول الحسن البصري، على أن الكاف اسم كأن، ولم تكن خبرها، وبالدنيا متعلق بالخبر. والتقدير: كأنك لم تكن بالدنيا. والضمير في تكن للمخاطب، وتكن تامة. ويحتمل أن تكون ناقصة، والتشبيه في الحقيقة للحالين.
وقال ابن عصفور: الكاف للخطاب، وكأن ملغاة، والشتاء مبتدأ، والباء زائدة كما زيدت في بحسبك، ومقبل هو الخبر.
وخرج بعضهم قول الحسن، على أن الكاف اسم كأن، والمجرور هو الخبر، والجملة بعده حال، وإن لم يستغن الكلام عنها، لأن من الفضلات ما لا يتم الكلام إلا به، كقوله تعالى " فما لهم عن التذكرة معرضين ".
ومن أحكام كأن أنها قد تخفف. وإذا خففت لم يبطل عملها. وقال الزمخشري في المفصل: وتخفف، فيبطل عملها. قال

1 / 574