الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
محقق
د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]
الناشر
مكتبة المعارف
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
١٤٢ - أنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ، أنا أَبُو جَزْءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الْقُشَيْرِيُّ، نا أَبُو الْعِينَاءِ، عَنْ أَبِي أَنَسٍ الْحَرَّانِيِّ، قَالَ: قَالَ الْمُخْتَارُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: «ضَعْ لِي حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنِّي كَائِنٌ بَعْدَهُ خَلِيفَةً، وَطَالِبَ لَهُ بِتِرَةِ وَلَدِهِ، وَهَذِهِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَخُلْعَةٌ وَمَرْكُوبٌ وَخَادِمٌ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا، وَلَكِنِ اخْتَرْ مَنْ شِئْتَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَأَحُطُّكَ مِنَ الثَّمَنِ مَا شِئْتَ "، قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْكَدُ " قَالَ: وَالْعَذَابُ عَلَيْهِ أَشَدُّ " وَمِنْهَا أَنْ يَدَّعِيَ السَّمَاعَ مِمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ، وَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ قَيَّدَ النَّاسُ مَوَالِيدَ الرُّوَاةِ، وَتَارِيخَ مَوْتِهِمْ، فَوُجِدَتْ رِوَايَاتٌ لِقَوْمٍ عَنْ شُيُوخٍ قَصَّرَتْ أَسْنَانُهُمْ عَنِ إِدْرَاكِهِمْ
١٤٣ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَكْبَرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ الزِّيَادِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: " لَمْ نَسْتَعِنْ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِمِثْلِ التَّارِيخِ، نَقُولُ لِلشَّيْخِ: سَنَةَ كَمْ وُلِدْتَ؟ فَإِذَا أَخْبَرَ بِمَوْلِدِهِ عَرَفْنَا كَذِبَهُ مِنْ صِدْقِهِ "، قَالَ أَبُو حَسَّانَ: «فَأَخَذْتُ فِي التَّارِيخِ فَأَنَا أَعْمَلُهُ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً» وَضَبَطَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ صِفَاتَ الْعُلَمَاءِ وَهَيْئَاتِهِمْ وَأَحْوَالَهُمْ أَيْضًا؛ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ، وَقَدِ افْتُضِحَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ
امْتِحَانُ الرَّاوِي بِالسُّؤَالِ عَنْ وَقْتِ سَمَاعِهِ
١٤٤ - أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ، بِمَكَّةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ - أَخْرَجَهُ إِلَى ابْنِهِ بِالرِّيِّ -: " سَأَلْتُ أَبَا الْوَلِيدِ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ فَقَالَ: كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثَ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَا نَحَلَ - يَعْنِي وَلَدًا وَالِدٌ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» - فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ يَوْمًا إِذْ قَالَ: نا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَوْ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَسُئِلَ عَنْ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ: فِي سَنَةِ كَمْ؟ قَالَ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، قُلْنَا: فَإِنَّ عَطَاءً تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ "
1 / 131