الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
محقق
د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]
الناشر
مكتبة المعارف
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
١٥٢٠ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ، أنا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَيْدٍ، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: «الْحَافِظُ يُولَدُ فِي الزَّمَانِ»
١٥٢١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أنا الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، بِمِصْرَ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّرَسُوسِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ نُوحٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا، يَقُولُ: " مَنْ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ قَلِيلٌ ثُمَّ قَالَ: «هُمْ أَقَلُّ مِنْ ذَاكِ» فَمِنْ صِفَاتِ الْحَافِظِ الَّذِي يَجُوزُ إِطْلَاقُ هَذَا اللَّفْظِ فِي تَسْمِيَتِهِ: أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَصِيرًا مُمَيِّزًا لِأَسَانِيدِهَا يَحْفَظُ مِنْهَا مَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ عَلَى صِحَّتِهِ وَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ لِلْاجْتِهَادِ فِي حَالِ نَقْلَتِهِ يَعْرِفُ فَرْقَ مَا بَيْنَ قَوْلِهُمْ: فُلَانٌ حُجَّةٌ وَفُلَانٌ ثِقَةٌ وَمَقْبُولٌ وَوَسَطٌ وَلَا بَأْسَ بِهِ وَصَدُوقٌ وَصَالِحٌ وَشَيْخٌ وَلَيِّنٌ وَضَعِيفٌ وَمَتْرُوكٌ وَذَاهِبُ الْحَدِيثِ، وَيُمَيِّزُ الرِّوَايَاتِ بِتَغَايِرِ الْعِبَارَاتِ نَحْوَ عَنْ فُلَانٍ وَأَنَّ فُلَانًا وَيَعْرِفُ اخْتِلَافَ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى صَحَابِيًّا أَوْ تَابِعِيًا وَالْحُكْمَ فِي قَوْلِ الرَّاوِي قَالَ فُلَانٌ وَعَنْ فُلَانٍ وَأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنَ الْمُدَلِّسِينَ دُونَ إِثْبَاتِ السَّمَاعِ عَلَى الْيَقِينِ. وَيَعْرِفُ اللَّفْظَةَ فِي الْحَدِيثِ تَكُونُ وَهْمًا وَمَا عَدَاهَا صَحِيحًا وَيُمَيِّزُ الْأَلْفَاظَ الَّتِي أُدْرِجَتْ فِي الْمُتُونِ فَصَارَتْ بَعْضَهَا لِاتِّصَالِهَا بِهَا وَيَكُونُ قَدْ أَنْعَمَ النَّظَرَ فِي حَالِ الرُّوَاةِ. بِمُعَاناةِ عِلْمِ الْحَدِيثِ دُونَ مَا سِوَاهُ لِأَنَّهُ عِلْمٌ لَا يَعْلُقُ إِلَّا بِمَنْ وَقَفَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَضُمَّ غَيْرَهُ مِنَ الْعُلُومِ إِلَيْهِ
١٥٢٢ - كَمَا أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: " مَرَّ الشَّافِعِيُّ بِيُوسُفَ بْنَ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ يَذْكُرُ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ فَقَالَ: يَا يُوسُفُ تُرِيدُ أَنْ تَحْفَظَ الْحَدِيثَ وَتَحْفَظَ الْفِقْهَ؟ هَيْهَاتَ "
2 / 173