الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
محقق
د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]
الناشر
مكتبة المعارف
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
١٤٧٤ - أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ، يَقُولُ: «مَا سَمِعْنَا بِذِكْرِ أَحَدٍ فِي الْحِفْظِ إِلَّا كَانَ اسْمُهُ أَكْثَرَ مِنْ رُؤْيَتِهِ إِلَّا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ فَإِنَّ مُشَاهَدَتَهُ كَانَ أَعْظَمُ مِنَ اسْمِهِ وَكَانَ قَدْ جَمَعَ حَفِظَ الْأَبْوَابِ وَالشُّيُوخِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَتَبْنَا بِانْتِخَابِهِ بِوَاسِطَ سِتَّةَ آلَافٍ»
١٤٧٥ - وأنا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَدِيٍّ: «أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أُرْمَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ حُفَّاظِ النَّاسِ وَمِنَ الْمُقَدَّمَيْنِ فِيهِ وَفِي الِانْتِخَابِ وَكَثْرَةِ مَا اسْتَفَادَ النَّاسُ مِنْ حَدِيثِهِ مَا يُفِيدُهُمْ عَنْ غَيْرِهِ»
١٤٧٦ - وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا: «عُبَيْدٌ الْعِجْلُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ مَوْصُوفًا بِحُسْنِ الِانْتِخَابِ يَكْتُبُ الْحُفَّاظُ بِانْتِقَائِهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ يَنْتَقِي عَلَى الشُّيُوخِ بِبَغْدَادَ، مِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَأَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ، فَأَمَّا الْمُتَقَدِّمُونَ الَّذِينَ لَمْ نُدْرِكْهُمْ وَقَدْ لَقِينَا مَنْ حَدَّثَنَا عَنْهُمْ وَكَانَ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ يَسْتَفِيدُ الطَّلَبَةُ بِانْتِقَائِهِمْ وَيُكْتَبُ النَّاسُ بِانْتِخَابِهِمْ كَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْجِعَابِيِّ وَعُمَرَ الْبَصْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ الْمُظَفَّرِ وَأَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِمْ
١٤٧٧ - سَمِعْتُ ١١٣١ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ انْتِقَاءَ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ يَصْلُحُ لِيَهُودِيٍّ قَدْ أَسْلَمَ» وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ مُعْظَمُ انْتِخَابِهِ الْأَحَادِيثَ الْمَشْهُورَةَ وَالرِّوَايَاتِ الْمَعْرُوفَةَ خِلَافُ مَا يَتَخَيَّرُهُ أَكْثَرُ النُّقَّادِ مِنْ كُتُبِ الْغَرَائِبِ وَالْأَفْرَادِ. وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فَكَانَ انْتِخَابُهُ يَشْتَمِلُ عَلَى النَّوْعَيْنِ مِنَ الصِّحَاحِ وَالْمَشَاهِيرِ وَالْغَرَائِبِ وَالْمَنَاكِيرِ وَيَرَى أَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ لِلْفَائِدَةِ وَأَكْثَرُ لِلْمَنْفَعَةِ وَسَنُبَيِّنُ وَجْهَ الْفَائِدَةِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلَى التَّفْصِيلِ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
2 / 157