الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
محقق
د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]
الناشر
مكتبة المعارف
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
١٣٧٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، وَدَفَعَ، إِلَيَّ كِتَابًا فِيهِ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الدَّارِمِيَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بَعَثَ إِلَيَّ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ: " احْمِلِ الصَّحِيفَةَ وَالدَّوَاةَ وَتَعَالَ فَحَمَلْتُ الصَّحِيفَةَ وَالدَّوَاةَ فَأَتَيْنَاهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، بَعَثَ إِلَيَّ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ احْمِلِ الصَّحِيفَةَ وَالدَّوَاةَ وَتَعَالَ، فَحَمَلْتُ الصَّحِيفَةَ وَالدَّوَاةَ فَأَتَيْنَاهُ، فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا كِتَابَ أَبِي سَلَّامٍ فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: لَا، قُلْنَا: فَمِنْ رَجُلٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي سَلَّامٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْنَا لَهُ: تُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ مِثْلِ هَذِهِ لَمْ تَسْمَعْهَا مِنَ الرَّجُلِ وَلَا مِنْ رَجُلٍ سَمِعَهَا مِنْهُ فَقَالَ: أَتَرَى رَجُلًا جَاءَ بِصَحِيفَةٍ وَدَوَاةٍ كَتَبَ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ هَذِهِ كَذِبًا " هَذَا مَعْنَى الْحِكَايَةِ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: كَتَبَ عَنِّي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ هَذَا الْحَدِيثَ وَرُبَّمَا كَانَ مَا يُسْتَحْسَنُ مِنَ الْحَدِيثِ رَاجِعًا إِلَى مَتْنِهِ مَعَ سَلَامَةِ إِسْنَادِهِ مِثَالُ ذَلِكَ:
١٣٧٥ - مَا أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ رَجُلُ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ فَقِيلَ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ: وَسَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: «هَذَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَإِسْنَادُهُ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ»
١٣٧٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا ابْنُ بَهَانٍ، نا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: " كُنَّا فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أَحْسَنَهُ فَقَالَ سُفْيَانُ: " أَتَقُولُ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ مَا ⦗١٢٦⦘ أَحْسَنَهُ؟ أَلَا قُلْتَ: هُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْجَوْهَرِ أَحْسَنُ مِنَ الدُّرِّ أَحْسَنُ مِنَ الْيَاقُوتِ أَحْسَنُ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا " وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْ مِثْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا بِأَنَّهُ غَرِيبٌ وَأَكْثَرُ مَا يُوصَفُ بِذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي يَنْفَرِدُ بِهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ بِمَعْنًى فِيهِ لَا يَذْكُرُهُ غَيْرُهُ إِمَّا فِي إِسْنَادِهِ أَوْ فِي مَتْنِهِ فَأَمَّا الْعِبَارَةُ عَنِ الْحَدِيثِ الْمُسْتَحْسَنِ بِأَنَّهُ غَرِيبٌ فَأَوَّلُ مَنْ حَفِظْتُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ:
2 / 125