الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
محقق
د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]
الناشر
مكتبة المعارف
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
بَابُ ذِكْرِ الْحُكْمِ فِيمَنْ رَوَى مِنْ حِفْظِهِ حَدِيثًا فَخُولِفَ فِيهِ يَلْزَمُ الرَّاوِي إِذَا خَالَفَهُ فِيمَا رَوَاهُ رَاوٍ غَيْرُهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَصْلِ كِتَابِهِ فَيُطَالِعَهُ وَيَسْتَثْبِتَ مِنْهُ
١١١٤ - فَقَدْ أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا مَاتَ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ عَلَى مِنْسَجِ الْفَرَسِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: كَانَ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْكَرَاهُ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا كِتَابَهُ الْأَصْلُ قِرْطَاسٌ فَقَالَ: «هَا أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ إِخْرَاجُ حَجَّاجٍ أَصْلَ كِتَابِهِ حُجَّةً لَهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَزَالَتِ الْعُهُودُ عَنْهُ فِيمَا أَنْكَرَاهُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ يُلْزِمُ كُلَّ مَنْ رَوَى مِنْ حِفْظِهِ مَا خُولِفَ فِيهِ وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْأَصْلِ أَوْ يُمْسِكَ عَنِ الرِّوَايَةِ إِذَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ
١١١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، نا الْحَسَنُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِبْرِينِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: " هُمَا ثَبَتُ حِفْظٍ وَثَبَتُ كِتَابٍ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا زَكَرِيَّا أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ثَبَتُ حِفْظٍ أَوْ ثَبَتُ كِتَابٍ قَالَ: ثَبَتُ كِتَابٍ "
١١١٦ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ⦗٣٩⦘ الْأَبَّارُ نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: " كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، فَقُلْتُ: لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: لَا. قَالَ يَا سَلَّامَةُ هَاتِي الدَّرْجَ، فَأَخْرَجَتِ الدَّرْجَ فَنَظَرَ فِيهِ فَإِذَا لَيْسَ الْحَدِيثُ فِيهِ فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ صَدَقْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ فَمِنْ أَيْنَ أُتِيتُ؟ قُلْتُ: ذُكِرْتَ بِهِ وَأَنْتَ شَابٌّ فَظَنَنْتَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ " وَهَكَذَا لَوْ لَمْ يُحَدِّثْ مِنْ حِفْظِهِ لَكِنَّهُ رَوَى مِنْ فَرْعٍ لَهُ شَيْئًا خُولِفَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إِلَى الْأَصْلِ لِجَوَازِ دُخُولِ الْخَطَأِ عَلَى النَّاقِلِ فِي حَالِ النَّقْلِ
2 / 38