الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
محقق
د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]
الناشر
مكتبة المعارف
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٥٢٢ - نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصَمُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّيْرَفِيِّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ النَّحْوِيِّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيِّ، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ وَهْبٍ: «كُلُّ قَلَمٍ لَا تُطِيلُ جَلْفَتَهُ فَإِنَّ الْخَطَّ يَخْرُجُ مِنْهُ أَوْقَصَ» وَقِيلَ لِبَعْضِ الْعُمَّالِ: مَنْ فِي دِيوَانِكُمْ أَكْتَبُ؟ قَالَ: الْقَلَمُ الْجَيِّدُ الْبَرْيِ
٥٢٤ - وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ لِغُلَامٍ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ: «لِيَكُنْ قَلَمُكَ صُلْبًا بَيْنَ الدِّقَّةِ وَالْغِلَظِ، وَلَا تَبْرِهِ عِنْدَ عُقْدَةٍ، فَإِنَّ مِنْهُ تَعْقِيدَ الْأَمْرِ، وَلَا تَكْتُبْ بِقَلَمٍ مُلْتَوْ، وَلَا شَقٍّ غَيْرَ مُسْتَوْ، فَإِنْ أَعْوَزَكَ الْقَلَمُ الْفَارِسِيُّ وَالْبَحْرِيُّ وَاضْطُرِرْتَ إِلَى الْأَقْلَامِ النَّبَطِيَّةِ، فَاخْتَرْ مِنْهَا مَا ضَرَبَ إِلَى السُّمْرَةِ، وَاجْعَلْ سِكِّينَ قَلَمِكَ أَحَدَّ مِنَ الْمُوسَى، وَلَا تِبْرِ بِهِ غَيْرَهُ، وَتَعَهَّدْهُ بِالْإِصْلَاحِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَلْيَكُنْ مِقَطُّكَ أَصْلَبَ الْخَشَبِ؛ لِيَخْرُجَ الْقَطَّ مُسْتَوِيًا، وَابْرِ قَلَمَكَ بَيْنَ التَّحْرِيفِ وَالِاسْتِوَاءِ، وَلْيَعْتَقِدْ فِكْرُكَ أَنَّ وَزْنَ الْخَطِّ وَزْنُ الْقِرَاءَةِ، أَجْوَدُ الْقِرَاءَةِ أَبْيَنُهَا، وَأَجْوَدُ الْخَطِّ أَبْيَنُهُ»
السِّكِّينُ يَنْبَغِي أَلَّا تَسْتَعْمِلَ سِكِّينَ الْأَقْلَامِ إِلَّا فِي بَرْيِهَا، وَتَكُونُ رَقِيقَةُ الشَّفْرَةِ مَاضِيَةُ الْحَدِّ صَافِيَةُ الْحَدِيدِ، وَقَدْ وَصَفَ الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ سِكِّينًا أَهْدَاهَا، فَأَحْسَنَ وَصْفَهَا
٥٢٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَكْبَرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَهْدَى الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ سِكِّينًا، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: " قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَيْكَ سِكِّينًا: أَمْلَحَ مِنَ الْوَصْلِ، وَأَقْطَعَ مِنَ الْبَيْنِ "
1 / 256