الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
محقق
د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]
الناشر
مكتبة المعارف
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٣٢١ - أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ بِنَيْسَابُورَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَمَّارُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَيْنَا، فَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنَّا»
٣٢٢ - أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ الْبَزَّازُ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: نا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ»
٣٢٣ - أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: قَوْلُهُمْ: جُلَسَاءُ فُلَانٍ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فِي هَذَا قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ فَلَا يَتَحَرَّكُونَ، وَيَغُضُّونَ أَبْصَارَهُمْ، وَالطَّيْرُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى سَاكِنٍ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ حَلِيمًا وَقُورًا: إِنَّهُ لَسَاكِنُ الطَّيْرِ الطَّائِرِ، أَيْ كَأَنَّ عَلَى رَأْسِهِ طَيْرًا لِسُكُونِهِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: إِنَّ الْأَصْلَ فِي قَوْلِهِمْ: كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَقُولُ لِلرِّيحِ: أَقِلِّينَا، وَلِلطَّيْرِ: أَظِلِّينَا، فَتُقِلُّهُ وَأَصْحَابَهُ الرِّيحُ، وَتُظِلُّهُمُ الطَّيْرُ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَغُضُّونَ أَبْصَارَهُمْ هَيْبَةً لَهُ وَإِعْظَامًا، وَيَسْكُنُونَ فَلَا يَتَحَرَّكُونَ وَلَا يَتَكَلَّمُونَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَهُمْ عَنْهُ فَيُجِيبُوا، فَقِيلَ لِلْقَوْمِ إِذَا سَكَنُوا: هُمْ عُلَمَاءُ وَقُرَّاءُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، تَشْبِيهًا بَأَصْحَابِ سُلَيْمَانَ ﵇، وَمِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ ⦗١٩٣⦘ الَّذِي يُرْوَى: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ»
1 / 192