549

جامع العلوم والحكم

محقق

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

السابعة

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت

الحديث الرابع والعشرون
عَنْ أبي ذَرٍّ ﵁، عَنِ النَّبيّ ﷺ فيما يَروي عَنْ ربِّه ﷿ أنه قالَ: "يا عِبادي إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلمَ على نَفسي، وجَعَلْتُهُ بَينَكُم مُحَرَّمًا فلا تَظالموا، يا عِبادي كُلُّكُم ضَالٌّ إلَّا مَنْ هَديتُهُ فاستهدُونِي أهدِكُم، يا عِبادي كُلُّكُم جَائِعٌ إلَّا مَنْ أَطْعَمتُهُ، فاستطعمونِي أطعِمْكُم، يا عِبادي كُلُّكُم عَارٍ إلَّا مَنْ كَسوْتُهُ، فاستَكْسونِي أَكسكُمْ، يا عَبادي إنَّكُم تُخْطِئونَ باللَّيلِ والنَّهارِ، وأَنَا أَغْفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا، فاستَغفِرونِي أَغفر لكُمْ. يا عِبادي إنَّكُمْ لَنْ تَبلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، ولَن تَبلُغُوا نَفْعِي فَتَنفَعونِي. يا عِبادي لو أن أوَّلَكُم وآخِركُم وإنْسَكُمْ وجِنَّكُم كانُوا عَلى أَتْقى قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ منكُم، ما زَادَ ذلكَ في مُلكِي شَيئًا، يا عِبادي لَوْ أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم وإنْسَكُمْ وجِنَّكُم كانُوا عَلى أفْجَرِ قَلب رَجُلٍ واحِدٍ منكُم، ما نَقَص ذلك من مُلكِي شَيئًا، يا عِبادي لَوْ أَنَّ أوَّلَكُم وَآخِرَكُم وإنْسَكُمْ وجنَّكم قاموا في صَعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيت كل إنسانٍ مسألته، ما نَقَص ذلكَ مِمَّا عِندي إلَّا كَما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ البَحرَ. يا عِبادي، إنَّما هِيَ أعمالُكُم أُحْصِيها لَكُمْ، ثمَّ أوفيكُم إيَّاها، فَمَنْ وجَدَ خَيرًا، فليَحْمَدِ الله، ومَنْ وَجَدَ غَيرَ ذلكَ، فَلا يَلومَنَّ إلَّا نَفسه". رواهُ مسلمٌ (^١).

(^١) برقم (٢٥٧٧). ورواه أيضًا أحمد ٥/ ٥٤ و١٦٠ و١٧٧، والترمذي (٢٤٩٥)، وابن ماجه (٤٢٥٧)، وعبد الرزاق (٢٠٢٧٢)، والخطيب في "تاريخه" ٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/ ١٢٥ - ١٢٦، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٦٥ و١٥٩ و٢١٣ - ٢١٤ و٢٢٧ و٢٨٥.

2 / 32