927

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك». (وفي طريق): «فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم». (وفي أخرى): «فإن رأيت يومئذ لله ﷿ في الأرض خليفة، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فإن لم تر خليفة فاهرب [في الأرض] حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة». [قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: «ثم يخرج الدجال». قال: قلت: فبم يجيء؟ قال: «بنهر - أو قال: ماء ونار - فمن دخل نهره حط أجره ووجب وزره، ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره». [قلت: يا رسول الله: فما بعد الدجال؟ قال: «عيسى ابن مريم»]. قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: " لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة "] ".
[بوب له الإمام بقوله: لا فِرقَ ولا حزبية في الإسلام وإنما جماعة وخليفة].
ثم قال: قلت: هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته ﵌ ونصحه لأمته، ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة والحزبية التي فرقت جمعهم، وشتت شملهم، وأذهبت شوكتهم، فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم، مصداق قوله ﵎: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾.
الصحيحة (٦/ ١/٥٣٩ - ٥٤١).

2 / 424

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى | أصول