866

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

يعني: أحد الشيئين كما يقول الإسلاميين اليوم: إما النصر وإما الشهادة، هذا الجاهلي ما في عنده شهادة بطبيعة حاله، كان عنده ملك، قال:
لا تبك عينك فإنما نحاول ملكًا
أي: نصل إليه.
أو نموت فنعذرا
أيش يعذرون؟ إن والله نحن سعينا وعملنا جهدنا واستطاعتنا وما قدرنا نَصل لأيش؟ للملك، نحن أولى أن يكون عندنا هذا المنطق وهو جاهلي لكن عقله سليم.
فنحن علينا أن نعمل للإسلام ونهيئ الجو لمجيء أي مصلح، ونعتقد أنه ليس بعيدًا على الله ﵎ وليس عزيزًا عليه أن يصلح حال المسلمين قبل مجيء عيسى ﵇ والمهدي، لأنه الأمر كما قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠] لكن هذا إيه؟ هذا يذكرني بكلمة كنت أقولها كثيرًا هناك في سوريا، يقولون: «هذه الشغلة بدها هز أكتاف» يعني: كناية عن الجد والسعي والكد في العمل.
وكنت أبشرهم بما بشرنا به نبينا صلوات الله وسلامه عليه، بشر أصحابه بفتحين عظيمين، فتح القسطنطينية وفتح روما التي هي عاصمة البابا اليوم.
مداخلة: الفاتيكان.
الشيخ: الفاتيكان. ولذلك جاء سؤال في حلقة من الحلقات التي كان النبي ﵌ يعلم فيها أصحابه، جاءه السؤال الآتي «قال: يا رسول الله؟ أقسطنطينية نفتحها أولًا أم رومية؟ قال: لا، بل قسطنطينية».

2 / 363