831

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

ونكون من الفرقة الناجية.
وأَكَّد هذا قوله ﵇ ختامًا لهذا الموضوع كما جاء في حديث العرباض ابن سارية ﵁: «وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: أوصنا يا رسول الله» في بعض الروايات التي كنت قرأتها قديمًا قديمًا جدًا في أول نشأتي العلمية قالوا يا رسول الله: «أوصنا وصيةً لا نحتاج إلى أحد بعدك أبدا» قال ﵇: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن ولي عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا» هذا الشاهد «وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم محدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلاله» وفي الحديث الآخر: «وكل ضلاله في النار».
قوله ﵇: وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرا، هذا الخطاب موجَّه إلى الأصحاب «من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرا» فيا ترى من سيكون بعدي من القرون كقرني هذا كيف سيكون الخلاف؟ ! أعظم وأعظم، وأوسع وأخطر.
والمسألة السابقة لو أنك سألت بعض من يظن، لا أقول لو أنك سألت بعض أهل العلم، لكني أقول حقًا: لو أنك سألت بعض من يظن أنه من أهل العلم إذا دخلنا يا أستاذ يا فضيلة الشيخ المجلس مجلسًا فيه أشخاص خمسة عشرة إلى آخره، ونحن نعلم أنه كما فعل صاحبنا الداخل آنفا أنه من السنة المصافحة فلو قلت له نحن نعلم هذا، ولكن هل يسن من السنة أن نسلف كل من نصافحه في المجلس السلام عليكم، السلام عليكم، السلام عليكم، بعدد الحاضرين،

2 / 328