829

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

من هم السلف:
الشيخ: كما قال ﵊: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض» تركت فيكم يا معشر الأصحاب أمرين هامين جدًا كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، أي: لا يجوز التفريق بين كتاب الله وبين حديث رسول الله ﷺ، بل يجب أن يستمر العمل بينهما حتى يوم البعث والنشور خلافًا لما يدعي بعض الناس اليوم، وهذا من الانحراف الخطير أنا نحن ما نتعرف على شيء غير القرآن، والذي يقول هذا الكلام هو يخرج عن الإسلام، شاء أم أبي، شعر أو لم يشعر؛ لأن القرآن مما فيه: قوله ﵎: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] ذلك خير وأحسن تأويلا وقد أتفق علماء التفسير على أن الرد إلى الله في هذه الآية هو الرد إلى كتاب الله والرسول، الرد إلى سنته، فمن أبي الرجوع إلى السنة، كفر بالقرآن فضلًا عن السنة؛ لأنه إن لم يؤمن إلا بالقرآن فكيف يفهم هذه الآية الكريمة: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾ وهو كلامه ﴿وَالرَّسُولِ﴾ وهو سنته.
وأشياء وأشياء كثيرة كقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ وعلى ذلك: فالتعرف على السنة الصحيحة يكون عصمة للمسلم الملتزم بالشرع حقًا من أن يميل يمينًا أو يسارا، أو يكون من الفرق الضالة التي أخبر عنها الرسول ﵇ في الحديث الصحيح حين قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى اثنتي وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار، إلا واحدة قالوا: يا رسول الله من هي؟» أمر خطير جدًا واحدة من ثلاثة وسبعين فرقة هذه الواحدة هي الفرقة الناجية، والاثنين والسبعين فرقة هي

2 / 326