764

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

الحوض» هؤلاء ما أدري! هل هم يجهلون أم هم يتجاهلون؟ هناك حقائق مرة مؤسفة يعلمها كل المسلمين المثقفين، خلاصتها: أن الإسلام اليوم هو غير ذاك الإسلام في ذاك اليوم الأول الأنور، ولئن جادل جاهل في هذه الحقيقة المرة فإننا نذكره: هل كان لذاك الإسلام في اليوم الأول مفاهيم متعددة ورسول ﵌ بين ظهرانيهم أم كان له مفهوم واحد؟ لا شك سيكون الجواب: ليس هناك إلا ما يقدمه الرسول ﵇ إلى أصحابه الكرام، يعود السؤال نفسه: هل الأمر كذلك اليوم .. هل الأمر كما كان في ذلك اليوم في هذا اليوم، أم الإسلام له مفاهيم عديدة وكثيرة؟ أظن أيضًا سيكون الجواب مطابقًا للواقع ألا وهو: أن للإسلام مفاهيم كثيرة وعديدة، يكفي أن هناك ثلاثة مذاهب في العقيدة نجملها بمذهب أهل الحديث .. أهل السنة .. ومذهب الماتريدية .. ومذهب الأشاعرة هذا في العقيدة.
وعندنا مذاهب لا تقولوا أربعة، قولوا: أربعين وأكثر في المذاهب الفقهية؛ لأننا مثلًا أنا لا أستطيع أن أقول: إن أهل السنة والجماعة في التعبير العصري الذين يمثلهم المذاهب الأربعة أن هؤلاء فقط المسلمون وما سواهم من الفرق الأخرى وإن كانت ضالة عندنا لكننا ما نستطيع أن نصرح بإخراجهم من دائرة الإسلام مثلًا: الزيدية اليمانية ما نقول: هؤلاء ليسوا مسلمين لكن ليسوا على منهج السنة التي كان عليها السلف الصالح، كذلك مثلًا ننتقل إلى الإباضية الذي هم الآن في سلطنة عمان وغيرها في الجزائر يوجد منهم قسم كبير جدًا، هؤلاء ما نخرجهم أيضًا من دائرة الإسلام، وقل كذلك عن الإمامية وعن الشيعة وإلى آخره، فالمذاهب الفقهية أكثر من الأربعة المعروفة اليوم عندنا.
ثم إذا انتلقنا من المذاهب الفقهية إلى المذاهب السلوكية أو التربوية

2 / 261