760

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

بالقول: أنا مذهبي شافعي، وإن كان حنفيًا سيقول أنا مذهبي حنفي، إذا سألته عن أركان الوضوء وشروط الوضوء؟ سيقول: أنا حنفي هي أربعة، إذا كان شافعي فسيقول هي ستة، يا أخي! دلني كيف الرسول ﵇ توضأ؟
لا يعرفون الرسول ﵇، وانقطعت الصلة مع الأسف الشديد بينه وبين الرسول فاتبعوا غير الرسول حقيقةً، بينما كان واجبهم أن يفردوا الرسول ﵇ بالاتباع تمامًا كما يفردون الله في العبادة؛ لأن هذا حق الله وعبادته وحده لا شريك له، وهذا حق رسول الله ﵌ وهو اتباعه وحده لا شريك له أيضًا في هذا الإتباع.
لا نجد اليوم علماء المسلمين يخلصون للرسول ﵇ في اتباعه، بل يتخذون معه أتباع كثيرين وكثيرين .. متبعين كثيرين وكثيرين جدًا.
إذًا: نحن ندعو إلى تفهيم المسلمين حقيقة هذه الشهادة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلى أولئك الذين يشتغلون بما دون ذلك من الإسلام أن لا يحاربوا هذه الدعوة لأن دعوتهم لا تساوي كما يقول عندنا في الشام: قشرة بصلة، إذا لم يؤمنوا بهذا التوحيد الذي بينه الله ﵎ في كتابه وشرحه نبينا ﵌ في سنته، فربنا يقول: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥] ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] اليوم مئات الألوف من المسلمين يصلون ليس فقط الصلوات الخمس، بل يصلون والناس نيام، يحجون إلى بيت الله الحرام وليس فقط حجة الإسلام بل قد يحجون في كل عام ومع ذلك ففي بيت الله الحرام نسمع الشرك يعمل عمله!
ما فائدة هذه العبادات إذا كان ربنا ﷿ يصرح في كتابه كما سمعتم: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] وقال ﷿ في حق الكفار:

2 / 257