750

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

بالمكاره .. انظروا هذه الخطوط القصيرة حفت بالشهوات، فهم يريدون أن يصلوا بالطرق القصيرة هذه ولن يصلوا أبدًا وتجربة هذا العصر من طوائف من الجماعات الإسلامية أكبر دليل على أن على رأس كل شيطان عمليًا يدعو الناس إليه فيخرجون على الخط المستقيم، ونحن علينا أن نبقى في هذا الخط المستقيم ولا يضيرنا ولا يهمنا أن الناس يقولوا: هذا خط طويل وشاق وو إلى آخره.
وبهذه المناسبة يعجبني كلام ذلك الشاعر العربي الجاهلي وأتمنى أن يكون في المسلمين من يكون تفكيرهم في الإسلام كتفكيره في جاهليته هو .. ذلك هو امرؤ القيس الذي قال:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ... وأيقن أنا لاحقين بقيصرا
فقلت له: لا تبك عينيك إنما ... نحاول ملكًا أو نموت فنعذرا
ما علينا نحن إذا استمررنا نمشي في الصراط المستقيم وما وصلنا لإقامة الدولة المسلمة، هذا العالم الإسلامي صار له قرون يتخبط في البعد عن الكتاب والسنة فإذا نحن أخذنا الصراط المستقيم ومشينا خطوات قليلة .. متى سنصل؟ ! ليس مهم أن نصل المهم أن نمشي في الخط المستقيم، ذلك الجاهلي فهم الحقيقة الواقعية العلمية وإن كان هدفه ماذا؟ هدفه الدنيا .. هدفه الملك .. لكن يقول: نحاول ملكًا أو نموت فنعذر، ونحن هكذا مع ربنا ﵎ نحاول أن نعيد الحياة الإسلامية، وأن نقيم الدولة المسلمة بعد محاولة إعادة الحياة الإسلامية فإن وصلنا فبها وإن لم نصل فلسنا مكلفين؛ لأن الأمر كله بيد الله ﵎، كل ما نحن مكلفين أن نمشي سويًا على صراط مستقيم.
لذلك هذه الأسئلة .. هذه الشبهات في الواقع أتت بسبب انحرافهم عن الخط المستقيم إلى خط من هذه الخطوط القصيرة التي تخرج بأصحابها عن الخط

2 / 247