734

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

تلاقي المسلم مع أخيه المسلم بعد السلام، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة تحض على المصافحة كمثل قوله ﵊: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا تحآتت عنهما ذنوبهما كما يتحات الورق عن الشجر في الخريف».
المصافحة: هي السنة الرتيبة، أما تقبيل اليد فأنا أسميها من باب تفشيش الخلف، يعني: رجل يحب هذا الرجل العالم فقد سمح له الشارع بتقبيل يده، أما أن يجعلها ديدنه كلما لقيه قبل يده فهذا لم يكن من عمل السلف إطلاقًا، لكن أكثر من هذا - وهنا بيت القصيد كما يقال، وبذلك تنتهي هذه الكلمة - أنه لا ينبغي بعد التقبيل أن نضعها على جبهة وهذا الذي نشاهده دائمًا مع الأسف الشديد، يعني: يقبل هكذا ثم يضعه على الجبهة هذا يشبه السجود، وإذا كان النبي ﵌ قال لمعاذ بن جبل حينما قدم من الشام وقد سافر من المدينة إلى الشام ثم رأى هناك النصارى كيف يعظمون قسيسيهم ورهبانهم فلما وقع بصره على النبي ﵌ هم أن يسجد له فقال له ﵇: «مه يا معاذ! قال يا رسول الله! إني أتيت الشام فرأيت النصارى يسجدون لقسيسيهم ورهبانهم فوجدتك أنت أحق بالسجود منهم، فقال ﵊: لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها» يوجد حديث آخر لكن لا يصلح السجود إلا لله؛ لهذا فما ينبغي ونذكر إخواننا الطيبين بأمرين اثنين:
أحدهما أهم من الآخر، الأهم: أن لا تفعلوا هكذا.
الأمر الثاني: ألا تتخذوا تقبيل يد العالم عادةً وسنة، وإنما على سبيل الندرة، وهذا ما أردت التذكير به والذكرى تنفع المؤمنين.
(الهدى والنور /٨٢٠/ ٠٩: ٠١: ٠٠)

2 / 231