683

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

يقول بأن أبو قتادة الأنصاري يقول: «إن النبي ﵌ كان يؤمنا في صلاة الظهر أو العصر أو كليهما معًا وكان يسمعنا الآية أحيانًا»، فإذًا يُسمعنا الآية أحيانًا والصلاة سرية كانت لحكمة وهي لحكمة تعليم الناس .. طيب اقتدى بهذه الحكمة الفاروق ﵁ فكان يجهر أحيانًا بدعاء الاستفتاح سبحانك اللهم وبحمدك، أيضًا تعليمًا للناس، فلا شك أنه الأصل أن الرسول ﵇ راعى هذه الحكمة والفرع أي عمر بن الخطاب ﵁ كذلك، لكن الحكمة ليست محدودة النطاق يمكن أن تكون الحكمة من باب دفع الشر الأكبر بالشر الأصغر، كما فعل الرسول ﵇ يوم قال لعائشة وقد أرادت أن تدخل الكعبة تصلي ركعتين اقتداءًا بالرسول قال: «صلي في الحجر فإنه من الكعبة، وإن قومكِ قصُرتِ بهم النفقة، ولولا أن قومكِ حديثي عهد بالشرك لهدمت الكعبة ...»
إلى آخر الحديث إذًا هو استعمل الحكمة ﵇ بمعنى آخر هنا فيمكن لإمام المسلمين العالم الفقيه الذي لا يريد أن يساير الناس وإنما يريد أن يصلح قلوب الناس وأن يجلبها إليه له أن يجهر بالبسملة أحيانًا، ولكن هل العالم الحكيم يقتصر فقط على الجهر بالبسملة ولا يظل يُلقي دروسًا بين الناس حتى يفتح قلوبهم ويجعلها تُقبل على سنة الرسول ﵇ ليقول لهم تارة وتارة، أن الحديث الصحيح يقول: كان يسر بالبسملة، ولذلك لا يتعصبوا كثيرًا للجهر بالبسملة، فإن جهر فصلاته صحيحة، وإن أسر صلاته صحيحة لكن السنة هكذا فإذا كان هو من جهة يعلمهم ومن جهة يداريهم ويسايسهم؛ فهذا لا بأس فيه.
بل نضعه عين الحكمة، أما أن يساير الناس ويمشي مع الناس بالحجة السابقة أن التمسك في السنة تفرق الأمة ..، هذا الحقيقة هو منتهى قلب الحقائق.
مداخلة: يعني نستطيع أن نقول تكون المسايرة فترة مرحلية حتى يتم تعليمهم

2 / 180