680

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

تعرفون ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم ﷺ قد كفيتم البلاء بغيركم؟ والله لقد بعث النبي ﷺ على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء وفترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجل ليرى ولده أو والده أو أخاه كافرا، وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان، يعلم أنه إن هلك دخل النار، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها التي قال الله: ﴿الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾ الآية
[علق الإمام عند عبارة: وهو يعلم أن حبيبه في النار بقوله:]
قلت: ليتأمل في هذه الكلمة الرائعة من هذا الصحابي الجليل المعبرة تمام التعبير عن حقيقة دعوة النبي ﵌ من يقول من الأحزاب الإسلامية الذين تجلت لهم الدعوة السلفية بالرجوع إلى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، يقولون بلسان الحال وبعضهم بلسان المقال: إنها دعوة حق ولكنها تفرق، ونحن اليوم بحاجة إلى التجمع والتكتل. فنقول: على ماذا؟ على خليط من: سلفية صوفية، وسنية شيعية، فهل من معتبر بما كان عليه قائدنا ﵌.
صحيح موارد الظمآن (٢/ ١٣٠).

2 / 177