673

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

باب منه
الشيخ: ذكرت بارك الله فيك في سؤالك الأول: أنهم ينكرون علينا أن نسمي أنفسنا بالسلفيين، وأن هذا تفريق، فهذه نقطة يجب أن أدلي برأيي فيها؛ لأنها في الحقيقة مسألة هامة، لا يعرفها كثير من إخواننا السلفيين، فضلًا عن أولئك الخصوم الذين يحاربون الدعوة في صميمها وليس في اسمها.
هم يجهلون ما معنى الدعوة السلفية، وإلى ماذا أو إلى من تنتسب هذه الدعوة، ولا يخفى على الحاضرين جميعًا إن شاء الله أن الدعوة السلفية إنما هي تنتسب إلى السلف الصالح، وهم أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية، في الحديث الذي تواتر صحته عن النبي ﵌: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» فنحن ننتمي إلى هؤلاء السلف في منهجهم .. في فهمهم لشريعة ربهم .. في أصولهم في قواعدهم.
من ذلك مثلًا: وهذا خلاف جذري بيننا نحن معشر السلفيين وبين الطوائف أو الجماعات أو الأحزاب الأخرى، نحن ننتمي إلى السلف الصالح في مناهجهم ومنها: أنهم في طيلة هذه القرون الثلاثة لا يعرفون التمذهب بمذهب شخص معين كما شرحنا آنفًا أن الانتساب والتعصب لإمام معين دون رسول الله ﵌ إنما هو إخلال بإفراد النبي ﵌ بالاتباع، فالسلف الصالح لا يعرفون المذهبية؛ ولذلك فنحن لسنا مذهبيين اتباعًا للسلف الصالح.
فحينما ينكرون علينا انتماءنا إلى السلف الصالح يعني ذلك أحد شيئيين:

2 / 170