661

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

لبعض الدعاة المعاصرين، قال هذا الداعية المعاصر كلمة في منتهى الحكمة، وأعتقد أنه لو كان هناك وحي بعد رسول الله ﵌ أو كان هناك مثل عمر الذي قال عنه نبينا ﵌: لقد كان فيمن قبلكم محدثون، أي: ملهمون، فإن يكن في أمتي فعمر.
فإذًا: لو كان هناك نبي لقلت إن هذا الكلام الذي ستسمعونه هذا وحي من الله، لكن على الأقل أن يقال: إنه إلهام من الله ﵎، ماذا قال هذا الداعية.
مداخلة: أبو الأعلى.
الشيخ: لا، إنما هو حسن البنا ﵀، قال: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم. إذًا: السعي لإقامة الدولة المسلمة كما يقولون عندنا في دمشق تريد هز أكتاف، والشيء بالشيء يذكر، وليتحملنا بعض إخواننا المستعجلين لما قد يكون في نفوسهم من سؤال أو أسئلة، هناك حديث من المبشرات، ألا وهو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، قال: كنا في مجلس مع النبي ﵌، فسأله سائل: أي المدينتين نفتحها أولًا أقسطنطينية أم رومية؟ رومية يعني روما عاصمة الطليان إيطاليا، أي المدينتين نفتحها أولًا أقسطنطينية أم رومية؟ هذا السؤال يوحي إلينا بأن النبي ﵌ كان قد بشر المسلمين بأنهم سيفتحون كلتا المدينتين، قسطنطينية ورومية، لكن ما كان بين لهم إلى تلك الساعة أيها تفتح أولًا، فجاء السؤال، فقال ﵊: قسطنطينية، الجواب: قسطنطينية أولًا، وهذا الحديث من أعلام نبوته ﵇ الغيبية، ما يدريه أن هذه المدينة العظيمة وهي عاصمة الروم يومئذٍ كما هي الآن لإيطاليا وفي خصوص عاصمة روما هي عاصمة النصارى، ولذلك

2 / 158