633

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

وسائل النهوض بالعالم الإسلامي
مداخلة: ما هي الأسس التي ترونها خلال مرئياتكم أنه يمكن للعالم الإسلامي أن ينهض بها؟
الشيخ: الذي أعتقده هو ما جاء في النص الحديثي الصحيح وهو جواب عن مثل هذا السؤال وعن كثير من الأسئلة التي تطرح في العهد الحاضر، وهو قوله ﵊ في الحديث الصحيح: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلًا، لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» فالأساس هو الرجوع إلى الإسلام، وهذا الأمر قد أشار إليه إمام دار الهجرة الإمام مالك ﵀ في كلمة مأثورة عنه تكتب كما كانوا يقولون قديمًا: بماء الذهب، وهي قوله ﵀: من ابتدع في الإسلام بدعًة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا ﵌ خان الرسالة، اقرؤوا قول الله ﵎: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] قال مالك ﵀: فما لم يكن يومئذٍ دينًا لا يكون اليوم دينًا، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
هذه الجملة الأخيرة هي بيت القصيد فيما يتعلق بالجواب عن ذاك السؤال، حيث قال ﵀: ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فكما أن الأمة العربية في عهدها في الجاهلية ما صلح أمرها إلا بعد أن جاءهم نبيهم ﵌ بوحي السماء الذي أسعدهم في الدنيا وفي الأخرى.

2 / 130