571

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

باب منه
قال رسول الله ﵌: «أما بعد: يا معشر قريش! فإنكم أهل هذا الأمر ما لم تعصوا الله، فإذا عصيتموه بعث إليكم من يلحاكم كما يُلحي هذا القضيب - لقضيب في يده».
[بوب عليه الإمام بقوله]:
الخلافة في قريش ما أطاعوا الله.
[ثم قال]:
وهذا الحديث عَلَم من أعلام نبوته ﵌، فقد استمرت الخلافة في قريش عدة قرون، ثم دالت دولتهم، بعصيانهم لربهم، واتباعهم لأهوائهم، فسلط الله عليهم من الأعاجم من أخذ الحكم من أيديهم وذل المسلمون من بعدهم، إلا ما شاء الله. ولذلك فعلى المسلمين إذا كانوا صادقين في سعيهم لإعادة الدولة الإسلامية أن يتوبوا إلى ربهم، ويرجعوا إلى دينهم، ويتبعوا أحكام شريعتهم، ومن ذلك أن الخلافة في قريش بالشروط المعروفة في كتب الحديث والفقه، ولا يُحَكِّموا آراءهم وأهواءهم، وما وجدوا عليه آباءهم وأجدادهم، وإلا فسيظلون محكومين من غيرهم، وصدق الله إذ قال: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يُغَيِّروا ما بأنفسهم﴾. والعاقبة للمتقين.
الصحيحة (٤/ ٧٠).

2 / 68