550

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

تهم وشبهات: التسمي بالسلفية بدعة
السؤال الأول: يزعم بعض المنتسبين للعمل ويقول: بأن السلفية ليس لها أصل وكذلك يقول بأن الذي يتلفظ ويقول بأني سلفي فهذه الكلمة بدعة، فنود من شيخنا الرد على هؤلاء ..
الشيخ: أنا أعتقد أن الذي يقول هذه المقولة هو أولًا يُنكر حقيقة لغوية؛ لأن كلمة السلف معروفة في لغة العرب وفي لغة الشرع فأقول من الناحية اللغوية فالأمر لا يحتاج إلى بيان، يكفي أنها لفظة عربية النصوص اللغوية مشحونة بالتلفظ بها، لكننا مما نراه أهم من ذلك هو لفت نظر ذلك المُنْكر والمُدّعي بأن هذه اللفظة بدعة أن نُذَكِّره ببعض ما جاء في بعض الأحاديث النبوية مما صح عن النبي ﵌ أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها قال لها: وإنكِ أول أهلي لحوقًا بي ونعم السلف أنا لكِ، إن النبي ﵌ يعزيها به ﵇ فيقول لها إنه سيموت قبلها وأنها ستلحق به عمّا قريب، وقد كان ذلك كما هو معلوم في التاريخ، فقد ماتت رضي الله تعالى عنها بعد النبي ﵌ بنحو ستة أشهر، فإذا كان النبي ﵌ يحدث عن نفسه بأنه نعم السلف لابنته فاطمة حيث يتقدمها وفاة وموتًا، فهو ﵊ هو سلفنا في هذه الدعوة ولا شك، وأما استعمال العلماء لكلمة السلف فأكثر مما أن يمكن أن يتحدث الإنسان أو أن يحصي ذلك، وحسب المسلم البصير في دينه أن يتذكر ما ينشده علماء السلف والمتّبعين للسلف الصالح حينما يقولون في احتجاجهم في

2 / 47