469

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

متى يصبح العالم مؤهلًا للتصفية،،
وهل طريق التربية هو نقل الإنسان
من البيئة الفاسدة إلى الصحية؟
مداخلة: السؤال الأول: يا شيخ متى يصبح العالم مؤهل للتصفية؟ وهل هذا العالم الذي هو أهل للتصفية لا بد أن يتلقى مبادئ التصفية ويصبح عنده أهلية للتصفية على علماء كبار أم باجتهاده مجرد مثلًا أن يقتني الكتب بشتى أنواعها ويعكف عليها حتى يصبح قادرًا على أنه يصفي وإذا صفى هل الأمة والعلماء يسلموا له بذلك. هذا السؤال الأول؟
الشيخ: على كل حال أنا ألفت النظر أن مشكلة العالم الإسلامي اليوم فيما يتعلق بالعلم الذي نتحدث عن وجوب تصفيته هو أوسع من أن يستطيع القيام به عالم واحد، فلا بد أن يكون هناك في المجتمع الإسلامي علماء لا أقول بالعشرات وبالمئات بل بالألوف، فكل يقوم في محيطه الذي يعيش فيه بهذا الواجب من التصفية العلمية، فأرجو ألا يفهم أحد من سؤالك أن عالمًا في الدنيا يستطيع أن يقوم بهذا الواجب، هذا أمر مستحيل؛ لأن أولًا العلم دائرته واسعة جدًا جدًا، كما قال ذلك العالم الراجز:
العلم إن طلبته كثير
والعمر عن تحصيله قصير

1 / 469