383

الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم

محقق

د. علي حسين البواب

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

مكان النشر

لبنان/ بيروت

(٥١) الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن مُسْند أبي قَتَادَة الْحَارِث بن ربعي الْأنْصَارِيّ [﵁]
٧٢٠ - الأول: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذا شرب أحدكُم فَلَا يتنفس فِي الْإِنَاء، وَإِذا أَتَى الْخَلَاء فَلَا يمس ذكره بِيَمِينِهِ، وَلَا يتمسح بِيَمِينِهِ ".
وَفِي حَدِيث أَيُّوب ذكر النَّهْي عَن ذَلِك، وَعَن أَن يَسْتَطِيب بِيَمِينِهِ. وَمن الروَاة من قَالَ فِيهِ:
إِذا بَال أحدكُم فَلَا يَأْخُذ ذكره بِيَمِينِهِ، وَلَا يسْتَنْج بِيَمِينِهِ ".
٧٢١ - الثَّانِي: فِي حمَار الْوَحْش: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة قَالَ: كنت يَوْمًا جَالِسا مَعَ رجال من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فِي منزلٍ فِي طَرِيق مَكَّة، وَرَسُول الله ﷺ أمامنا، وَالْقَوْم محرمون، وَأَنا غير محرمٍ عَام الْحُدَيْبِيَة، فَأَبْصرُوا حمارا وحشيًاّ وَأَنا مشغولٌ أخصف نَعْلي، فَلم يؤذنوني، وأحبوا لَو أَنِّي أبصرته، فأبصرته، فَقُمْت إِلَى الْفرس فأسرجته، ثمَّ ركبت ونسيت السَّوْط وَالرمْح. فَقلت لَهُم: ناولوني السَّوْط وَالرمْح. قَالُوا: لَا، وَالله لانعينك عَلَيْهِ، فَغضِبت، فَنزلت وأخذتهما، ثمَّ ركبت فشدت على الْحمار فعقرته، ثمَّ جِئْت بِهِ وَقد مَاتَ، فوقعوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثمَّ إِنَّهُم شكوا فِي أكلهم إِيَّاه وهم حرم، فرحنا، وخبأت الْعَضُد معي، فَأَدْرَكنَا رَسُول الله ﷺ، فَسَأَلْنَاهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ: " هَل مَعكُمْ مِنْهُ شَيْء؟ " فَقلت: نعم. فناولته الْعَضُد فَأكلهَا وَهُوَ محرم.

1 / 453

الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم | أصول