الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم
محقق
د. علي حسين البواب
الناشر
دار ابن حزم
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م
مكان النشر
لبنان/ بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
الْعشَاء بعد مَا ذهب ثلث اللَّيْل، وَصلى الْفجْر فأسفر بهَا. ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن وَقت الصَّلَاة؟ " فَقَالَ الرجل: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: " وَقت صَلَاتكُمْ بَين مَا رَأَيْتُمْ ".
وَفِي حَدِيث شُعْبَة أَنه بَدَأَ بالصبح، ثمَّ ذكر نَحوه.
٦٠١ - الثَّامِن: عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمهُمْ إِذا خَرجُوا إِلَى الْمَقَابِر أَن يَقُول قَائِلهمْ: " السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين، إِنَّا إِن شَاءَ الله بكم للاحقون، أسأَل الله لنا وَلكم الْعَافِيَة ".
٦٠٢ - التَّاسِع: عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَمر أَمِيرا على جيشٍ أَو سريةٍ أوصاه فِي خاصته بتقوى الله، وَمن مَعَه من الْمُسلمين خيرا، ثمَّ قَالَ: " اغزوا باسم الله فِي سَبِيل الله، قَاتلُوا من كفر بِاللَّه، اغزوا فَلَا تغلوا وَلَا تغدروا وَلَا تمثلوا، وَلَا تقتلُوا وليدًا، وَإِذا لقِيت عَدوك من الْمُشْركين فادعهم إِلَى ثَلَاث خِصَال - أَو خلال - فأيتهن مَا أجابوك فَأقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم، ثمَّ ادعهم إِلَى التَّحَوُّل عَن دَارهم إِلَى دَار الْمُهَاجِرين، وَأخْبرهمْ أَنهم إِن فعلوا ذَلِك، فَلهم مَا للمهاجرين وَعَلَيْهِم مَا على الْمُهَاجِرين، فَإِن أَبَوا أَن يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا، فَأخْبرهُم أَنهم يكونُونَ كأعراب الْمُسلمين، يجْرِي عَلَيْهِم حكم الله الَّذِي يجْرِي على الْمُؤمنِينَ، وَلَا يكون لَهُم فِي الْغَنِيمَة والفيء شَيْء، إِلَّا أَن يجاهدوا مَعَ الْمُسلمين، فَإِن هم أَبَوا فسلهم الْجِزْيَة، فَإِن هم أجابوك فاقبل مِنْهُم، وكف عَنْهُم، فَإِن هم أَبَوا فَاسْتَعِنْ بِاللَّه عَلَيْهِم وَقَاتلهمْ. وَإِذا حاصرت أهل حصنٍ فأرادوك أَن تجْعَل لَهُم ذمَّة الله وَذمَّة نبيه ﷺ، فَلَا تجْعَل لَهُم ذمَّة الله وَلَا ذمَّة نبيه، وَلَكِن اجْعَل لَهُم ذِمَّتك وَذمَّة أَصْحَابك، فَإِنَّكُم إِن تخفروا ذممكم وَذمَّة أصحابكم أَهْون من أَن
1 / 374