الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
محقق
عبد الكريم سامي الجندي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى ١٤٢٦ هـ
سنة النشر
٢٠٠٥ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
لَيَكُونَنَّ لِمَا سَمِعْتُ مِنْ قَوْلِهِ نَبَأٌ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ الْعَرَبُ كَفَيْتُمُوهُ بِأَيْدِي غَيْرِكُمْ، وَإِنْ كَانَ مَلَكًا أَوْ نَبِيًّا كُنْتُمْ أَسْعَدَ النَّاسِ بِهِ لأَنَّ مُلْكَهُ مُلْكُكُمْ وَشَرَفَهُ شَرَفُكُمْ، فَقَالُوا: هَيْهَاتَ، سَحَرَكَ مُحَمَّدٌ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَقَالَ: هَذَا رَأْيِي لَكُمْ فَاصْنَعُوا مَا شِئْتُمْ.
الرَّسُول يصف الْقُرْآن
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ وَهُوَ ابْنُ سَعْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ وَحَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ. إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ، النُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ نَجَا، وَلا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ وَلا يَزِيغُ فَيُسْتَثْبَتُ وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ وَلا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، فَاتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلاوَتِهِ بِكُلِّ حرفٍ عَشْرَ حسناتٍ. أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ ألم حَرْفٌ وَلا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ يَدْعُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ وَإِنْ أصفر الْبيُوت صِفْرٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.
على غير مرتاح لوُقُوع النَّاس فِي الْأَحَادِيث
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَطَاءٍ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ قَدْ وَقَعُوا فِي الأَحَادِيثِ فَأَتَيْتُ عَلِيًّا ﵇ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلا تَرَى النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِي الأَحَادِيثِ فَأَتَيْتُ عَلِيًّا ﵇ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: أَوَ قَدْ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، قُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَنْ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَنْ بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، هُوَ الْفَصْلُ الَّذِي لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جبارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، وَلا تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلا تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسُنُ، وَلا يَخْلُقُ عَنْ رَدٍّ، وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ لَمَّا سَمِعَتْهُ غير أَن قَالُوا: " إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ " الْجِنّ: ١، ٢ مَنْ قَالَ بِهِ صِدْقٌ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدْلٌ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أَجْرٌ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، أَوْ قَالَ: مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ.
من أعطي كل الْقُرْآن أوجزءًا مِنْهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ الْمُقْرِي أَبُو أَيُّوبَ الضَّبِّيّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْحِمْصِيِّ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أُعْطِيَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَقَدْ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، وَمن
1 / 583