623

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

وقول الآخر (^١):
وَرَأَيْتُ (^٢) زَوْجَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا
وقول الآخر (^٣):
وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
فلما كان الفعل الأول موافقًا للفعل الثاني في الجنس العام اكتفى به منه، لأن العلف موافق للسقي في التغذية (^٤)، وتقلد السيف موافق لحمل الرمح في معنى الحمل، وتزجيج الحواجب موافق لكحل العيون في الزينة، وهكذا الصلاة على النبي ﷺ موافقة للدعاء لأبي (^٥) بكر وعمر في معنى الدعاء والطلب.
الثالث: أن ابن عباس ﵄ قد خالفه كما تقدم.
وأما دليلكم الثاني عشر: بالصلاة على أزواجه ﷺ، ففاسد، لأنه إنما صلى عليهن لإضافتهنَّ إليه، ودخولهنَّ في آله وأهل بيته، فهذه خاصَّة له، وأهل بيته وزوجاته تبع له فيها ﷺ.

(^١) هو عبد الله بن الزبعري. انظر: خزانة الأدب (٣/ ١٣٥) (٩/ ١٤٤)، والمعجم المفصل (١/ ١٩٢).
(^٢) كذا في جميع النسخ، وفي الخزانة وغيره (ياليت)، وسقط البيت من (ج).
(^٣) هو الراعي النميري. انظر: * ديوانه (٢٦٩) ط - المستشرق راينهرت. بلفظ: يُزججن ... *.
(^٤) في (ش) (التقدير) وهو خطأ.
(^٥) في (ب) (على أبي بكر ..) وهو خطأ.

1 / 571