618

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

منه هذا الحديث عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، فذكره، وقال: لما انتهى إليه، فقال له: "صلى الله عليك".
وهذا المبهم لعله لم يحفظه، فلا يحتجُّ به.
٥١١ - الثالث: أنه معارض بقول ابن عباس ﵄: "لا ينبغي الصَّلاة عَلَى أَحَدٍ إلَّا عَلَى النَّبيِّ ﷺ". وقد تقدم (^١).
٥١٢ - قالوا: وأما دليلكم الخامس وهو قول ابن عمر في صلاة الجنازة: "اللهم صل عليه" (^٢)، فجوابه من وجوه:
أحدها: أن نافع بن أبي نُعَيْم ضعيف عندهم في الحديث، وإن كان في القراءة إمامًا، قال الإمام أحمد: "يؤخذ عنه القرآن، وليس في الحديث بشيء" (^٣).
والذي يدلُّ على أن هذا ليس بمحفوظ عن ابن عمر، أن مالكًا في "موطئه" لم يروه عن ابن عمر، وإنما روى أثرًا عن أبي هريرة، فلو كان هذا عند نافع مولاه، لكان مالك أعلم به من نافع بن أبي نُعَيْم (^٤).

(^١) برقم (٤٩٠).
(^٢) تقدم برقم (٤٩٧).
(^٣) انظر الكلام عليه في تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٨١ - ٢٨٤).
(^٤) قلت: تقدم أن هذا الأثر ثابت عن نافع عند أصحابه (كابن جريج وعبيد الله بن عمر والليث بن سعد وأيوب السختياني وغيرهم، بل عند الإمام مالك عن نافع، هكذا رواه ابن وهب عن مالك).

1 / 566