582

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

للقلب كالماء للزَّرع، بل كالماء للسَّمك، لا حياةَ له إلا به.
وهو (^١) أنواع:
- ذكْرُه بأسمائه، وصفاته، والثناء عليه بها (^٢).
- الثاني: تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله وتمجيده، وهو (^٣) الغالب من استعمال لفظ الذِّكر عند المتأخرين (^٤).
- الثالث: ذِكْرُه بأحكامه وأوامره ونواهيه، وهو ذِكْرُ أهل العلم، بل الأنواع الثلاثة هي ذِكْرُهم لربِّهم.
- ومن أفضل ذِكْرِهِ ذِكْرُهُ بكلامه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ [طه: ١٢٤]، فذِكْرُهُ هنا: كلامُه الذي أنْزله على رسوله، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨].
- ومن ذِكْره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتَضرُّع إليه.
فهذه خمسة أنواع من الذِّكْر.
الفائدة الرابعة والثلاثون: أن الصَّلاة عليه ﷺ (سَبَبٌ لِمَحبَّته للعبد، فإنها إذا كانت) (^٥) سببًا لزيادة محبَّة المصلّى عليه له،

(^١) في (ب، ش) (وهذه).
(^٢) سقط من (ظ، ت، ج) قوله (بها).
(^٣) وقع في (ظ، ج) فقط (والغالب) بدلًا من (وهو الغالب).
(^٤) في (ش، ظ، ج) (عند المتأخرين هذا).
(^٥) وقع في (ب) قول (كما كانت) بدلًا مما بين القوسين.

1 / 530