564

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

الله، قال (^١): "والتسمية على الذبيحة بسم الله، فإن زاد (^٢) بعد ذلك شيئًا من ذكر الله تعالى فالزيادة خير، ولا أكره مع تسميته على الذبيحة أن يقول: صلى الله على رسول الله، بل أحبّه له، وأحبّ له (^٣) أن يكثر الصلاة عليه على كل الحالات؛ لأن ذكر الله بالصلاة (^٤) عليه إيمان بالله وعبادة له، يؤجر عليها إن شاء الله تعالى من قالها. وقد ذكر عبد الرحمن بن عوف؛ أنه كان مع النبي ﷺ فتقدمه النبي ﷺ، فتبعه، فوجده عبد الرحمن ساجدًا، فوقف ينتظره فأطال، ثم رفع، فقال عبد الرحمن: لقد خشيت أن يكون الله قبض روحك في سجودك، فقال:
٤٧٠ - "يا عبد الرحمن، إني لما كنت حيث رأيت لقيني جبريل فأخبرني عن الله؛ أنه قال: من صلى عليك صليت عليه، فسجدت لله شكرًا". وقال رسول الله ﷺ:
٤٧١ - "من نسي الصلاة علي خطئ به طريق الجنة"" (^٥). وبسط ﵀ الكلام في هذا.
ونازعه في ذلك آخرون، منهم أصحاب الإمام أبي حنيفة (^٦)

(^١) انظر: الأم (٣/ ٦٢١ - ٦٢٢) ط. دار الوفاء.
(^٢) في الأم (فإذا زاد ..).
(^٣) من الأم (٣/ ٦٢٢) (له).
(^٤) في الأم (والصلاة).
(^٥) تقدما برقم (٦٩، ٧٠) و(٢٧ و٨٧ و١٣١ و١٥٥ و١٥٧).
(^٦) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٥/ ١١٩)، وفتح القدير (٩/ ٤٩٢).

1 / 512