512

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

خطابه؛ وإن لم يكن ذلك مفهومًا من أصْل الوضْع (^١) في اللُّغة، وهذا كما قلنا: إنَّ الأمْر يقتضي الوجوب، والنهي يقتضي الفساد. فإن هذا معلوم من خطاب الشارع، وإن كان لا تَعرُّض لصحَّة (^٢) المنْهيِّ ولا لفَسَاده (^٣) في أصل موضوع اللغة. وكذا خطاب الشارع لواحد من الأمة يقتضي بعُرْفه (^٤) الخاص أن يكون اللفظ متناولًا له، ولأمثاله (^٥)، وإن كان موضوع اللفظ لغة لا يقتضي ذلك، فإن هذا لغة صاحب الشرْع وعُرْفه في مصادر كلامه وموارده، وهذا معلوم بالاضطرار من دينه قبل أن يُعْلم (^٦) صحَّة القياس واعتباره وشروطه، وهكذا فالفرق بين اقتضاء اللفظ، وعدم اقتضائه الغة، وبين اقتضائه) (^٧) في عرف الشارع وعادة خطابه.
المقدمة الثالثة: أنه (^٨) إذا تكرر المأمور به، فإنه لا يتكرر إلا بسبب أو وقت، وأولى الأسباب المقتضية لتكراره ذكر اسمه ﷺ، لإخباره برغم أنف من ذكر عنده فلم يصل عليه، وللإسْجَال (^٩) عليه

(^١) في (ب) (اللفظ).
(^٢) في (ب، ش، ج) (بصحة).
(^٣) في (ش، ظ، ت، ج) (ولا فساده).
(^٤) من (ب)، وفي باقي النسخ (معرفة).
(^٥) ليس في (ب).
(^٦) في (ب) (تعلُّم).
(^٧) سقط من (ب) ما بين القوسين.
(^٨) ليس في (ب، ش، ج) (أنه)، وسقط من (ج) (المقدمة).
(^٩) أصْل السَّجْل، الدلو العظيم، والمراد: صبّ عليه البخل صبًّا. انظر: أساس =

1 / 460