505

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

فصل الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند ذكره
وقد اختلف في وجوبها كُلَّما ذُكِر اسمه ﷺ، فقال أبو جعفر الطحاوي (^١)، وأبو عبد الله (^٢) الحَلِيْمي (^٣): تجب الصلاة عليه ﷺ كلما ذكر اسمه. وقال غيرهما: إن ذلك مستحب، وليس بفرض يأثم تاركه.
ثم اختلفوا (^٤)؛ فقالت فرقة: تجب الصلاة عليه في العُمُرِ مَرَّةً واحدةً، لأن الأمر مطلق لا يقتضي تكرارًا، والماهية تحصل بمرة، وهذا محكي عن أبي حنيفة، ومالك، والثوري، والأوزاعي (^٥). وقال عياض (^٦) وابن عبد البر (^٧): وهو قول جمهور الأمّة.
وقالت فرقة: بل تجب في كل صلاة في تشهدها الأخير كما

(^١) نقله عنه العيني في البناية شرح الهداية (٢/ ٣٢١).
(^٢) في (ح) (عبيد الله) وهو خطأ.
(^٣) انظر: الجامع لشعب الايمان (٤/ ١٨٣).
(^٤) في (ب) إضافة (الماهية) بعد (اختلفوا).
(^٥) انظر: تفسير القرطبي (١٤/ ٢٣٢ - ٣٣٣)، والبناية شرح الهداية (٢/ ٣٢٠)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٣٧).
(^٦) في الشفا (٢/ ٦١ - ٦٣).
(^٧) في التمهيد (١٦/ ١٩١).

1 / 453