475

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

النبي ﷺ في التشهد الأخير"، وقد قال الإمام أحمد: "الناس في التفسير عِيَال على مقاتل (^١) ".
قالوا: فالصلاة على النبي ﷺ في الصلاة من إقامتها المأمور بها، فتكون واجبة، وقد تمسك أصحاب هذا القول بأقْيِسَة (^٢) لا حاجة إلى ذكرها.
قالوا: ثم نقول لمنازعينا: ما منكم إلا من أوجب في الصلاة أشياء بدون هذه الأدلة، هذا أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول بوجوب الوتر، وأين أدلَّة وجوبه من أدلّة وجوب الصَّلاة على النبي ﷺ، ويُوجب الوضوء على من قَهْقَهَ في صلاته بحديث مرسل لا يُقاوِمُ أدلتَنا في هذه المسألة، ويوجب الوضوء من القيء، والرّعاف، والحجامة، ونحوها بأدلة لا تقاوم أدلة هذه المسألة.
ومالك رحمه الله تعالى يقول: إن في الصلاة أشياء بين الفرض والمستحب ليست بفرض، وهي فوق الفضيلة والمستحبة يسميها (^٣) أصحابه سننًا؛ كقراءة سورة مع الفاتحة، وتكبيرات الانتقال، والجلسة الأولى، والجهر والمخافتة، ويُوْجِبُون السجود في تركها على تفصيل لهم فيه.

(^١) في (ظ، ت، ج) (الناس عيال في التفسير على مقاتل).
(^٢) في (ب) (فأقيسة).
(^٣) من (ح)، وفي باقي النسخ (يسمونها).

1 / 423