470

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

الله، ثُمَّ الصَّلاة على رسوله ﷺ، ثُمَّ الدُّعاء، إلا في التشهد آخر الصَّلاة، فإن ذلك لا يشرع في القيام، ولا الركوع، ولا السُّجود اتِّفَاقًا، فَعُلِم أنَّه إنَّما أراد به آخر الصلاة حال جلوسه في التشهد.
الاعتراض الرابع: أنه أَمَرَهُ فيه (^١) بالدُّعاء عَقِبَ الصَّلاة عليه، والدعاء ليس بواجب، فكذا الصلاة عليه ﷺ.
وجواب هذا: أنه لا يستحيل أن يأمر بشَيْئَيْن، فيقوم الدليل على عدم وجوب أحدهما، فيبقى الآخر على أصل الوجوب.
الثاني: أن هذا المذكور من الحمد والثناء هو واجب قبل الدعاء، فإنه هو التشهد، وقد أُمِرَ النَّبي ﷺ به، وأخبر الصحابة أنه فرض عليهم، ولم يكن (^٢) اقتران الأمر بالدعاء به (^٣) مسقطًا لوجوبه، فكذا الصلاة على النبي ﷺ.
الثالث: أن قولكم: "الدعاء لا يجب"، باطل، فإن من الدعاء ما هو واجب، وهو الدعاء بالتوبة والاستغفار من الذنوب، والهداية والعفو، وغيرها، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال:

(^١) سقط من (ب)، وفي (ج) (أنه أمر فيه).
(^٢) في (ب) (ولم يقترن الأمر)، وفي (ت) (ولم يكن الاقتران الأمر بالدعاء به مسقطًا)، وفي (ج) (افتراض).
(^٣) في (ب) (بالدعاء ومسقطًا).

1 / 418