418

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

الفصل التاسع في اختتام هذه الصلاة بهذين الاسمين من أسماء الرب ﷾، وهما: الحميد المجيد
فالحميد: فعِيْل من الحَمْد، وهو بمعنى: مَحْمُود، وأكثر ما يأتي فعيلًا في أسمائه تعالى بمعنى فاعل؛ كسميع، وبصير، وعليم، وقدير، وعليٍّ، وحكيم، وحليم، وهو كثير. وكذلك فعول؛ كغفور، وشكور، وصبور.
وأما الوَدُوْدُ (^١): ففيه قولان:
أحدهما: أنه بمعنى فاعل، وهو الذي (^٢) يُحِبُّ أنبياءَه ورسلَه وأولياءه وعباده المؤمنين.
والثاني: أنه بمعنى مَوْدُوْد، وهو المحبوب الذي يستحقُّ أنْ يُحَبَّ الحُبَّ كلَّه، وأنْ يكون أحبَّ إلى العبدِ من سمعه وبصره وجميع محبوباته.

(^١) انظر: شرح أسماء الله الحسنى للزَّجاج ص ٥٢، وشأْن الدعاء للخطابي ص ٧٤.
(^٢) سقط من (ب).

1 / 365