407

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

تنزيه الاسم من توابع تنزيه المسمى.
وقال الزَّمَخْشَرِي (^١): "فيه معنيان، أحدهما تزايد خيره وتكاثر، أو تزايد عن كل شيء، وتعالى عنه في صفاته وأفعاله".
قلت: ولا تنافي بين المعنيين، كما قال الحسين بن الفضل وغيره.
وقال النَّضْرُ بن شُمَيْل: "سألت الخليل بن أحمد عن "تبارك" فقال: تمجَّد". وهذا (^٢) يجمع المعنيين: مجده في ذاته، وإفاضته (^٣) البركة على خلقه، فإن هذا هو حقيقة المجد، فإنَّه السَّعة، ومنه مَجُدَ الشيء: إذا اتسع، واستمجد، والعرش المجيد لسعته.
وقال بعض المفسرين: يمكن أن يقال: هو من البروك، فيكون تبارك ثبت ودام أزلًا وأبدًا، فيلزم أن يكون واجب الوجود، لأن ما كان وجوده من غيره لم يكن أزليًا.
وهذا قد يقال: إنه جزء المعنى، فتبارُكُه سبحانه يجمع هذا كله: دوامَ وُجودِهِ، وكثرةَ خيرِه، ومجدَهُ وعُلُوَّه، وعَظَمَتَه وتَقَدُّسَهُ، ومجيءَ الخيراتِ كلِّها من عنده، وتبريكَه على من شاء من خلقه،

(^١) انظر: الكشاف (٣/ ٢٦٢).
(^٢) سقط من (ظ) (وهذا يجمع المعنيين مجده).
(^٣) في (ب) (إضافة)، وفي (ظ، ت، ج) (واضافته).

1 / 353