401

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

الفصل الثامن في قوله: "اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد" وذكر البركة
وحقيقتها: الثُّبُوت واللُّزُوم والاستقرار، فمنه برك البعير: إذا استقر على الأرض، ومنه المَبْرَك لموضع البروت. وقال صاحب الصِّحَاح (^١): "وكل شيء ثبت وأقام فقد برك، والبَرْكُ: الإبل الكثيرة ... والبِرْكة: بكسر الباء كالحوض، والجمع: البِرَك". ذكره الجوهري. قال: "ويقال: سُمَّيت بذلك لإقامة الماء فيها". والبراكاءُ: الثّبَاتَ في الحرب والجِدُّ فيها، قال الشاعر (^٢):
ولا يُنْجِي مِن الغَمَرَاتِ إلا ... بَرَاكَاءُ القِتَالِ أو الفِرَارُ
والبَرَكة: النَّماءُ والزِّيادة. والتَّبْرِيك: الدُّعاء بذلك. ويقال: باركه الله وبارك فيه، وبارك عليه، وبارك له، وفي القرآن: ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [النمل: ٨]، وفيه: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ [الصافات: ١١٣]، وفيه: ﴿بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأنبياء: ٧١].

(^١) (٢/ ١١٩٠) مادة: برك.
(^٢) * هو بشر بن أبي خازم الأسدي كما في ديوانه ضمن قصيدة من المُفَصَّلِيَّات، ط- دار المعارف- ص ٣٤٥ *.

1 / 347