372

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

الفصل السادس في ذكر المسألة المشهورة بين الناس وبيان ما فيها (^١)
وهي أن النبي ﷺ أفضل من إبراهيم، فكيف طلب له ﷺ من الصلاة ما لإبراهيم ﷺ، مع أن المشبَّه به أصله أن يكون فوق المشبَّه؟ فكيف الجمع بين هذين الأمرين المتنافيين (^٢)؟.
ونحن نذكر ما قاله الناس في هذا، وما فيه من صحيح وفاسد.
* فقالت طائفة: هذه الصلاة علَّمها النَّبي ﷺ أُمَّته قبل أن يعرف أنَّه سَيِّد ولد آدم.
ولو سكت قائل هذا لكان أولى به وخيرًا له، فإنَّ هذه هي الصلاة التي علَّمهم النبي ﷺ إياها لما سألوه عن تفسير ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦]، فعلمهم هذه الصلاة وجعلها مشروعة في صلوات الأُمَّة إلى يوم القيامة، والنبي ﷺ لم يَزَلْ أفضل ولد آدم قبل أن يعلم بذلك وبعده. وبعد أن عَلِمَ بذلك (^٣)، لم يُغيِّر نظم

(^١) سقط من (ب) (وبيان ما فيها).
(^٢) في (ب) (المنافين) وهو خطأ.
(^٣) سقط من (ب) (وبعدَه، وبعد أن علم بذلك).

1 / 318