عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وفي هذه الحدود أخذ بعض مماليك نائب الشام بنتا بكرا من أبيها في سوق باب الفرج في دمشق فافتضوها، ولم يوجد في ذلك مغيث، فشكا ذلك الرجل أمره إلى النائب، فرفع من فعل ذلك من مماليكه إلى القلعة من غير ضرب، فلم يرض الشاميين ذلك، فرجموه؛ فذل لذلك ذلا كبيرا وترضاهم، ثم صار يريد الانتقام منهم، فكان إذا وقع له منهم أحد ينسب إلى فساد قتله من غير توقف، وصاروا خائفين منه، وهو خائف منهم.
فلم يبق موضع في المملكة إلا طرقه البلاء إلا حلب وبلادها، فإن السلطان لما أهان نائبها بما تقدم من الكشف عليه، وطلب خزنداره وموقعه، أرسل إليه إخوانه الأشرفية، أنه لا ناصر لك منا؛ فذل لذلك، وشرع في إصلاح ما أفسد فلم يقع له مفسد إلا أتلفه، فأصلح ذلك البلاء بكل الإصلاح، وصاروا في أمن زائد، بعد أن كان لا يقدر أحد على المشي في جامع حلب بعد العشاء فضلا عن الأسواق، ولم يبق مفسد إلا طار، أو أظهر الصلاح، نسأل الله إتمام النعمة، ودفع كل نقمة آمين آمين آمين.
صفحة ٣٨٣