615

رئيس جامع طيلون:

: وفي يوم السبت سابع ذي القعدة من السنة مات شمس الدين محمد بن.... ريس جامع طيلون عن نحو تسعين سنة أو أكثر فيما أظن، وكان له ذكر بين الناس بخفة الروح والقبول عند الأكابر، لاسيما الترك، وصلى عليه في سبيل المؤمني قاضي المالكية الحسام بن حريز في جمع كثير من أعيان الناس رحمه الله، وكان مسالما للناس، حسن العشرة، وكان يشهر بالمستحل، وخلف ابن أخ يسمى أبا الفضل الغزولي.

وفي يوم الثلاثاء عاشره، سافر الأمير بردبك الدويدار إلى طندتا في البحر في خمسة سفن؛ ينظر في أحوال مقام الشيخ أحمد البدوي، والجامع الذي تسبب في عمارته في وسط البلد عوضا عن جامعها الذي كان بين القبور، وبعيدا عن البلد، وكان يباشره له الشيخ إبراهيم المتبولي، ثم رجع ليلة السبت حادي عشريه، وكان أولاد بقر، قد بيتوا جماعة بني الغياثي أحمد وحشيشا وآلهم في قرية الكراديس من الشرقية، فاستباحوا ديارهم، ونهبوا من الأموال، النقود والأواني والثياب والمواشي، ما يأسف على مثله الملوك، ربما قيل أن ثمنه يزيد على عشرين ألف دينار، وذكر أنهم نالوا من حريمهم ما لم يذكر عن العرب مثله، وقيل: أن سبب ذلك أن الأمير بردبك لما ذهب قبل الإصلاح بين العربان أدنى حشيشا بن الغياثي وأجلسهن وترك ابن بقر قائما، ونهبوا بعض بلاد بني بقر، فعظم ذلك عليهم، وعنفهم النساء، فزاد من تحرقهم، ففعلوا ذلك، وكان أميرهم بقر غائبا في نواحي دمياط.

صفحة ٣٨١