589

وفي يوم الاثنين ثالث عشره خرج السلطان إلى إيوان الدهيشة ودقت البشائر لعافيته وشكي إليه ما الناس فيه من وقوف الحال من جهة اختلاف المعاملة فأمر، فنودي بمنع المعاملة بالدراهم المغشوشة، ومن كان عنده شيء منها، يذهب إلى بيت الحاجب، يأخذ ثمنه، فسر الناس بذلك، وأظهروا البضائع فكثرت، وزال التزاحم، وانتصب الصيارف لشراء الدراهم المغشوشة، فباعهم الناس، ولم يتوقفوا، فكانوا يأخذون الدراهم منها بعشرة ونحوها، لكن دخل الربا في كثير من ذلك؛ كانوا يأخذون درهمين وثلاثة من المغشوشة بدرهم من الجديدة، ولا قوة إلا بالله.

وفي يوم الثلاثاء رابع عشره، قدمت تقدمة نائب حلب، فأظهر السلطان السرور بها، وكلم جماعته كلاما حسنا، جبر به ما تقدم، ثم إنهم خدموه، وخدموا الذين كانوا أغروه بهم فرضي عنهم.

وفي يوم السبت ثامن عشر شهر ربيع الآخر هذا سافر الشيخ شهاب الدين الكوراني، قاصدا بلاد الروم، ووقف مصنفه شرح جمع الجوامع في الأصول لابن السبكي، وتركه عند كاتبه، ومن بعده عند من يكون مدرس [مقام] الشافعي رحمه الله.

صفحة ٣٥٢