عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)استهلت بالاثنين ، وكان ابن السلطان وكثير من أقاربه حاجين كما مضى، فتجهز صهره الأمير بردبك الدويدار الثاني في آخر يوم الأحد ثاني محرم الحرام منها للقاء زوجته خوند بدرية، وأمها خوند الكبرى زينب، وأخويها المقام الناصري محمد، والمقام الشهابي أحمد ولدي السلطان، واحتفل الأكابر بإرسال الإقامات والتقادم لهم إلى ينبع فما دونها بما يعسر وصفه. وفي أول هذا اليوم، أو أواخر الذي قبله، وصل الحسام بن بريطع، الذي عزل عن قضاء الحنفية بدمشق بالعلاء بن قاضي عجلون، ولم يكن بن قاضي عجلون سافر عن القاهرة ولا أكمل إيراد ما التزم به من المال، فاعتل بأن من كان يقرضه امتنع عند حلول الحسام، فرسم بإخراجه إلى صفد، وكان قد حصل له ولولده جلال الدين محمد، وغالب من معه حمى فاعتل بذلك، فأخر أياما، ثم سلم على السلطان، بعد أن قدم له هدية تليق به، فأنصفه وأظهر أنه لا يعرف أنه عزل.
وفي أوائل هذا الشهر وصل الخبر إلى القاهرة بموت الزين عبد الرحمن السويدي قبل أن يسافر إلى حلب رحمه الله، وكان سنه نحو الخمسين سنة، وكان فاضلا في الفقهن والنحو، والأصول، ثم بلغني أنه كان سبب موته أن في خدمة التلمساني شخصا يقال له شمس الدين محمد الشويش (بمعجمتين مصغر) فلما قدم الخبر بولاية التلمساني وكان في أواخر ذي القعدة فيما أظن، ذهب الشويش المذكور إلى السويدي وهو جالس في محكمته والخصوم بحضرته، ولم يكن سمع الخبر، فقال له: اغلق دواتك؛ فقد عزلت، فوجم، ثم حصلت له حمى أقامت به نحو خمسة أيام، ثم مات رحمه الله.
صفحة ٣٣٢