553

ثم استمر مسجونا، وأرسل المالكي إلى نابلس وإلى القدس يبحث عن القضية والشهود؛ لأن القضية كانت في نابلس، فلم يعثروا على شهود بذلك، ولم يزل الأمر متماديا حتى مات الرجل في الحبس ليلة السبت خامس عشري ذي القعدة من السنة. وفي آخر يوم الأحد الثلاثين من شهر رمضان هذا قدم الشيخ أبو الفضل البجائي من إسكندرية وأخبر أنه خرج منها ضحوة يوم الخميس سابع عشريه، بعد أن جهز معه نائبها جانبك النيروزي خمسة عشر جنديا يوصلونه إلى رشيد؛ وذلك لأن عرب ابن سعدان أحد شيوخ العرب بتلك الناحية يقطعون الطريق بين إسكندرية ورشيد لأن سودون قرقش، قبض على شيخهم ابن سعدان المذكور، وقدم به إلى السلطان فاعتقله، فوصل الشيخ أبو الفضل إلى رشيد آخر يوم الخميس المذكور، ثم ركب البحر فكان سيره فيه من رشيد إلى القاهرة نحو يومين وليلة، وهذا قل أن اتفق لأحد.

صفحة ٣٠٥