546

وفي أول شهر رمضان سنة إحدى وستين وثمانمائة هذه، جهز السلطان، الملك الأشرف إينال، ملك مصر جيشا في البحر في ثلاثين مركبا؛ لقطع خشب من بلاد الجون، وإرهاب أهل الكفر، والملوك المجاورين بأنه لم يشغله تجهيز عسكر في البر إلى ابن قرمان عن عسكر آخر في البحر من غير عدو معين لهم. وفي رمضان هذا قل البطيخ الصيفي جدا؛ بسبب أنه كان في قوة الحر، فشرع الأجلاب يأخذون ما يلقون منه مع الجلابة، بدون ثمن المثل، فقل الجالب، فصاروا يذهبون إلى المقاثي، فيأخذون ما أرادوا، وربما قتلوا، وتشبه بهم غيرهم، فعظم الخطب، واضطرب الناس من ذلك، وكثر الكلام بسببه على السلطان من الجند وغيرهم، فبلغ السلطان ذلك، فقبض على جماعة منهم وجود في ضربهم، فانتهى غيرهم، وحصل الرفق، وكثر البطيخ.

موت ابن الكمال:

صفحة ٢٩٥